محمد بن علي الصبان الشافعي
139
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ومثل أل أم في لغة طيئ كقوله : « 29 » - أإن شمت من نجد بريقا تألقا * تبيت بليل أم أرمد اعتاد أولقا تنبهان : الأول : ما الأولى موصولة والثانية حرفية ، وهي ظرفية مصدرية أي مدة كونه غير مضاف ولا تابع لأل . الثاني : ظاهر كلامه أن ما لا ينصرف إذا أضيف أو تبع أل يكون باقيا على منعه من الصرف وهو اختيار جماعة . وذهب جماعة منهم المبرد والسيرافى وابن السراج إلى أنه يكون منصرفا مطلقا وهو الأقوى . واختار الناظم في نكته على مقدمة ابن الحاجب أنه إذا زالت منه علة فمنصرف نحو : بأحمدكم ، وإن بقيت العلتان فلا نحو : بأحسنكم . ولما فرغ من مواضع النيابة في الاسم شرع في مواضعها في الفعل فقال : ( واجعل لنحو ( شرح 2 ) ( 29 ) - قاله بعض الطائيين . يقال شمت البرق اشيمه شيما إذا رقبته تنظر أين يصوب . قوله : ( بريقا ) أي لمعانا وكذا وجدته بخط الفضلاء على صورة التصغير وتألق البرق بتشديد اللام إذا لمع . قوله : ( تبيت ) جواب الشرط . وقوله بليل أم أرمد : أي بليل الأرمد والشاهد فيه فإن أرمد لا ينصرف ولكن لما دخله الميم التي هي عوض اللام على لغة أهل اليمن انجر بالكسرة كما ينجر فيما إذا دخله اللام . قوله : ( أولقا ) أي جنونا ، وهو مفعول اعتاد ، والجملة حال لأنه اكتسى حلية التعريف في اللفظ . ويحتمل الوصف لأنه نكرة في المعنى كما في قوله عز وجل : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [ الجمعة : 5 ] . ( / شرح 2 )
--> ( 29 ) - البيت لبعض الطائيين في المقاصد النحوية 1 / 222 ، وبلا نسبة في الدرر 1 / 88 وهمع الهوامع 1 / 24 .